• تركيا شقة الاحلام

مسجد السلطان أحمد

تم التحديث: يناير 30



كانت القسطنطينية (اسطنبول حالياً) تفخر قبل الفتح الإسلامي لها على يد السلطان محمد الفاتح بأعظم كنيسة بنيت على الأرض وهي كنيسة آيا صوفيا بتاريخ 547ميلادي، في عهد الإمبراطور جوستيان بعد أن جمع لها أغلى ما يملك من أموال ومجوهرات وحتى أفضل المعماريين والبنائيين، فإن الخلفاء العثمانيين والأمة الإسلامية نجحوا في تحدي الإمبراطورية الرومانية بإقامة واحد من أكبر وأعظم المساجد مقابل كنيسة آيا صوفيا سابقاً، مسجد السلطان أحمد أو كما يعرف بالمسجد الأزرق.

مسجد السلطان أحمد هيبة و جمال

يعتبر من أشهر وأهم المعالم السياحيّة الموجودة في مدينة إسطنبول، والّذي يأتي إليه الزوّار من كلّ مكان في العالم، نظراً لبراعة معماريّته وهندسته الرائعة، ويتميّز بأنّه يشهد نشاطاً كبيراً من المصلّين به خلال كلّ الصلوات وصلاة الجمعة، بالإضافة إلى صلاة التراويح في شهر رمضان، وبذلك يعتبر الجامع الأزرق هو الجامع الوحيد والّذي يحتوي على ستّ مآذن في إسطنبول وتركيا.


كيف لقب مسجد السلطان أحمد ؟

جامع السلطان أحمد (بالتركية: Sultan Ahmet Camii)‏ ويُعرف أيضا خارج تركيا بإسم الجامع الأزرق (بالإنجليزية: The Blue Mosque)‏ هو أحد أشهر وأهم المساجد في مدينة إسطنبول التركية، يقع المسجد في ميدان السلطان أحمد مقابل مسجد آيا صوفيا والذي كان كنيسة ثم تحول الى متحف وتم تحويله الى مسجد سنة 2020، بناه السلطان أحمد الأول، بين عامي 1018 - 1026هـ / 1609 - 1616م حسب إحدى النقوشات على إحدى أبوابه.

بمشاركة 6000 عامل في عملية البناء، على يد المعماري محمد آغا أحد أشهر المعماريين الأتراك.

يقع المسجد جنوبي آيا صوفيا وشرق ميدان السباق البيزنطي القديم.

محاط بسور مرتفع من ثلاث جهات، بخمسة أبواب، ثلاثة منها تؤدي إلى صحن المسجد واثنان إلى قاعة الصلاة.

يعتبر أحد أضخم الأعمال المعمارية، ومن المساجد السلطانية وله ست مآذن وترتكز قبته على أربع دعائم أسطوانية، يبلغ قطر الواحدة منها خمسة أمتار صنعت باليد ويطلق على الدعائم اسم أرجل الفيل، وتشغل بالزخارف المدهونة باللون الأزرق من الداخل وتطل 260 نافذة على باحة المسجد الخارجية، ويبرز به فن الخط الإسلامي الذي نسخه وشبكه (سيد قاسم غوباري) أعظم الخطاطين الأتراك في تلك الفترة.

أين يقع مسجد السلطان أحمد؟

يقع جامع السلطان أحمد في منطقة الفاتح بإسطنبول، ويحيط به العديد من المرافق الأثريّة التي تعود الى الحقبة البيزنطيّة والعثمانيّة ويقابله مباشرة جامع آيا صوفيا الذي لا يقلّ عنه أهميّة تاريخيّة، ويجاوره قصر توب كابي.

المنطقة سياحية حيوية يمر جنبها تماماً خط ترامواي باغجلار- كابتاش والذي يعتر أسهل وسيلة نقل للوصول الى منطقة جامع السلطان أحمد حيث يمكن النزول عند موقف السلطان احمد وعلى بعد 3 دقائق مشياً على الأقدام تصل الى المسجد.

أجمل ما يميز هذه التحفة المعمارية هو إطلالته على مضيق البوسفور الذي يفصل القارة الأوروبية عن القارة الآسيوية وهو ما يمنحه جمالاً إضافياً وخاصة للقادمين عبر بحر مرمرة أو مضيق البوسفور.

جامع السلطان أحمد - الجامع الأزرق في اسطنبول بماذا يتميز؟

للجامع خمسة أبواب, ثلاثة منها تقود إلى صحن المسجد، واثنان يؤديان إلى مكان الصلاة، وتتربع على قمته قبة رئيسة بارتفاع 43 متراً بقطر 23.5 متراً، وحولها ثماني قباب أصغر حجماً.

ويحتوي القسم الداخلي لجامع السلطان أحمد على 260 نافذة من الزجاج الملوَّن، كما يضاء أيضاً بكثير من الثريات القيمة المطلية بماء الذهب والأحجار الكريمة والكريستال.

من الخارج

للمسجد خمس قباب كبيرة رئيسية، ست مآذن، وثمان قباب صغيرة. وجاء التصميم ليعكس قوة وخبرة مئتي سنة من الخبرة العثمانية في تصميم وإنشاء المساجد.

تتضمن عمارة المسجد بعض العناصر المعمارية المسيحية البيزنطية المأخوذة من مسجد آيا صوفيا المقابل له مع العمارة الإسلامية التقليدية، وهو يعتبر آخر المساجد العظيمة في فترة العمارة العثمانية التقليدية.

من الداخل

المسجد من الداخل على شكل مستطيل طولي ضلعيه 64 م و 72 م وتتوسطه قبة كبيرة يحفها أربعة أنصاف قباب، إضافة الى وجود قباب صغيرة تغطي سقف المسجد تضم نوافذ لإنارة المسجدوتزيينه.

وتكتسي جدرانه الداخلية بأكثر من 20 ألف قطعة سيراميك منقوشة يدويّاً باللون الأزرق، تم جلبها جميعا من مدينتي إيزنيك وكوتاهيا بتصاميم متعددة ونقوش مختلفة.

المسجد يشتهر بإسم المسجد الأزرق نسبة إلى البلاط الأزرق الذي يزين حوائطه، حيث تغطي جدران المسجد 21043 بلاطة خزفية تجمع أكثر من خمسين تصميماً، وتشغل الزخارف المدهونة كل جزء من أجزاء المسجد، وقد أضفى لونها الأزرق على جو المسجد من الداخل إحساسًا قويًا و منظرا رائع الجمال.

قبلة المسلمين في شهر الصيام

لا يمكن لأي مسلم خلال زيارته لإسطنبول، ألا يعرج على مسجد السلطان أحمد الذي أطلق عليه الغربيون قديما إسما لايزال يشتهر به إلى اليوم وهو الجامع الأزرق، الذي يتردد عليه آلاف السياح سنويا، لاسيما منهم المسلمون العرب الذين يشعرون وكأنهم في وطنهم الأصلي، نظرا للطابع الروحاني الذي يتميز به.

وعلى الرغم من أن مدينة اسطنبول تتوفر على عدد كبير من المساجد، إلا أن جامع السلطان أحمد يعد أهم مساجد تركيا والعالم الإسلامى وأحد أشهر معالم تركيا السياحية، كونه تحفة معمارية إسلامية لا تزال شاهدة على حضارة دولة عريقة.



أحدث منشورات

عرض الكل