top of page

إنجازات عثمانية استفاد منها العالم



كان من أهم آثار تشجيع العلم وإنشاء المؤسسات التعليمية منذ بداية الخلافة العثمانية أن ظهرت الانجازات العلمية في مختلف المجالات وتطورت في معظم المدن والمناطق التابعة للدولة العثمانية، ولم يقتصر أثر هذه الاختراعات والاكتشافات على المسلمين أو من يسكنون المناطق التي يحكمها العثمانيون بل كانت فائدة هذه الانجازات على مستوى العالم حيث ساهمت في تشكيل نواة مجالات العلم الحديث، ومن أبرز الإنجازات العلمية التي تمت في عهد الدولة العثمانية واستفاد منها العالم ما يلي:

علم الفلك

التطور الكبير الذي شهده علم الفلك من الناحية النظرية والعملية في عهد الدولة العثمانية كان فارقا، خاصة مع إنشاء مرصد توبهاني، والذي يعتبر المرصد الفلكي الرسمي الخاص بالدولة العثمانية والذي تم إنشاؤه في القرن الرابع عشر في عهد السلطان مراد الثالث. وكان يترأس هذا المرصد عالم الفلك الشهير تقي الدين الشامي الذي له أكثر من ثلاثين مؤلفا في علوم الفلك والطب والرياضيات. ومن أشهر الإنجازات التي قام بها هذا المرصد، إعداد التقويم السنوي، وتحديد مواقيت الصلاة والصيام، ووصف التغيرات الفلكية كحركة الشمس والقمر وغيرها، ومع إضافة الاكتشافات الفلكية في العهد العثماني مع المعارف اليونانية والرومانية السابقة تم بذلك وضع حجر الأساس الذي انطلق منه علم الفلك الحديث.

الملاحة البحرية

نبغ في العهد العثماني العديد من الرحالة والمستكشفين الذين أضافوا الكثير لعلم الجغرافيا والملاحة البحرية، ومن أهمهم المستكشف العظيم أحمد محيي الدين بيري المعروف باسم بيري ريس والذي كانت له إنجازات خالدة في هذا المجال، حيث رسم الخرائط الجغرافية بدقة متناهية بالمقارنة مع الأدوات المتوفرة في ذلك الوقت، وقد رسم خريطة اسبانيا وشرق أفريقيا والمحيط الأطلسي، وهو أول من رسم خريطة أمريكا و ساحلها الشمالي وشبه جزيرة فلوريدا ليسبق بذلك كريستوفر كولومبوس الذي يقال أنه مكتشف أمريكا، وقد تم اكتشاف هذه الخرائط مؤخرا ضمن حملة الحكومة التركية لأرشفة الوثائق العثمانية.

مجال الطب

اهتمام الدولة العثمانية بالعلوم الطبية والمداواة كان واضحا منذ البداية حيث تم تدريسه مبكرا في الجامعات العثمانية، وتم إنشاء مشفى تدريبي للطلبة لتطوير مهاراتهم العملية إلى جانب التعليم النظري. وقد كان للدولة العثمانية السبق في مجال الصحة العقلية والنفسية حيث تم تأسيس أول مشفى مهتم بعلاج المرضى من هذه الفئات عام 1488 باسم دار الشفاء في مدينة أدرنة وهو تطور كبير في ذلك الوقت الذي كان يتم فيه تجاهل كبير لهذه الأمراض في العالم، وابتكر العثمانيون وسائل علاجية أثبتت فاعليتها مثل استخدام الموسيقى ووالزهور والمواد العطرية في تخفيف التوتر وتحسين مزاج المرضى وهو ما تنبه العلم الحديث لأثره متأخرا.

العلوم التقنية

برع الأتراك بالهندسة والصناعة واشتهروا بها منذ العهد العثماني وحتى اليوم، حيث تم تدريس المجالات التقنية والميكانيكية المتقدمة في جامعة اسطنبول التقنية التي أنشئت في عهد السلطان مصطفى الثالث وكان من أبرز هذه المجالات: الهندسة البحرية وبناء السفن، التدريب التقني العسكري والهندسة المعمارية. ومن أبرز الاختراعات العثمانية التقنية اختراع أول محرك دافع للبخار، واختراع آلات ضخ المياه التي تعمل بواسطة الهيدروجين، والساعة الفلكية الميكانيكية كل ذلك على يد المخترع العثماني العبقري تقي الدين الشامي.

مجال الفيزياء

كانت إضافات المسلمين في العهد العثماني مميزة في ملاحظة الظواهر الطبيعية والفيزيائية وتحليلها والاستفادة منها من خلال التطبيقات العملية وخاصة الظواهر المتعلقة بالضوء من انكسار وانعكاس وغيرها ،وهذا ما يفسر التطور الكبير لعلم البصريات في تلك الفترة، والذي شكل الأساس العلمي لعمل الكاميرات الحديثة اليوم.


٢٬٥٠٨ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page