• تركيا شقة الاحلام

قصة تلة العرائس



في مدينة اسطنبول، هناك قطعة من ماض جميل ومميز في تاريخ السلطنة العثمانية، مارس فيها المعماريون طقوس هندسة البناء بكل حرفية وإتقان، وهذه القطعة هي"تلة العرائس" وهي أحد أفضل وأجمل المناطق السياحية المعروفة في تركيا، وهي تطل في ثناياها مظاهر الفرح الذي ينبعث من المحبين الذين يستمتعون بأجواء المكان التي تتعاظم به الأفراح.


لماذا سميت تلة العرائس بهذا الإسم؟

سميت تلة العرائس بهذا الاسم ها لأن معظم زوارها من العشاق، كذلك العرائس ببدلات الزفاف، يقصدن هذه التلة، لأخذ الصور التذكاري، مع أحبتهن، لتبقى ذكرى خالدة مدى الحياة، وتعتبر هذه المنطقة أعلى تلال مدينة اسطنبول السبعة التي يتجهون إليها المقبلين على الزواج كتقليد يتبعونه من خلال صعود العرسان يوم زفافهم إلى قمة التلة التي هي نقطة التقاط بين قارتي آسيا وأوروبا على بحر مرمرة.


ويعود هذا التقليد لدى بعض الأتراك إلى رواية تحكي أن وليا صالحا كان يقطن هذه التلة، وكان مقصدا لأصحاب الحاجة يطلبون منه البركة، فيدعو لهم بالتوفيق لما يتمتع به من إيمان وخلق رفيع، حيث يحتشد رجال ونساء لطلب حاجاتهم.


أين تقع تلة العرائس ؟

تقع تلة العرائس في المنطقة الأسيوية فوق إحدى التلال المشهورة في منطقة أسكودار وتنقسم إلى تلتين منها الكبيرة بارتفاع 265م والصغيرة بـ 229م، في تشامليجا الكبيرة توفر إطلالة جميلة جدا كونها الأعلى، حيث يتم مشاهدة الممرات المائية الرئيسية في اسطنبول، مثل جسر البوسفور على البحر الأسود، وجزر الأميرات على بحر مرمرة، وشبه جزيرة امينونو، ويمكن الوصول إليها عن طريق الذهاب إلى محطة " كبتاش " وأخذ الباخرة إلى منطقة أسكودار.


منذ متى بدأ تاريخ تلة العرائس ؟

بدأ تاريخ هذه التلة سنة 1980 حيث اكتشفت الدولة التركية مكانتها بالنسبة للسياحة، وأنها تعد من المعالم التاريخية في تركيا، فهي مشيدة فوق سبعة تلال لذا سميت "مدينة التلال السبعة"والذي بمجرد وقوفك عليها سيكون بوسعك أن ترى اسطنبول كلوحة فنية بديعة ماثلة أمامك بكل تألق وأناقة.


تلة العرائس الموقع المثالي

تلة العرائس هي من أجمل المعالم السياحية في اسطنبول، وهي أحد المحطات التي تمر عبرها الطيور المهاجرة على اختلاف الفصول، والهواء النقي الذي يهفو على أزهار التوليب الملونة، لتنشر عبيرها في أجواء التلة، والنسيم الممزوج بروائح الأمواج المتلاطمة بروائح الصنوبر والمناظر الطبيعية الخلابة كغابات الصنوبر وزهور الزنبق، والحدائق التي تضم فصائل نباتية متنوعة التي تشتهر بها مدينة اسطنبول، ولهذا يذهب إليها العديد من المواطنين التركيين وأيضا السياح الأجانب عند تجولهم في منطقة اسكودار حيث يتمكنون من تناول وجبة شهية أو شرب مشروب ساخن يهدئ الأعصاب مثل الشاي التركي داخل أحد المطاعم الموجودة هناك، وأماكن مخصصة لحفلات الشواء، وإقامة مهرجانات خاصة بالقرب من أزهار " التوليب " التي تكتظ بالأسر وتحديدا في عطلة نهاية الأسبوع.


فبجمال تلة العرائس يتغنى الشعراء، وعنها يكتب الأدباء برواياتهم، فتزداد المنطقة روعة في لحظة شروق الشمس وغروبها فهي إعجاز جغرافي مرسوم بلوحة فنية سبحان الخالق.


فعلا إن تلة العرائس " تشامليجا " كانت ومازلت واحدة من المعالم الأثرية و رمز الشموخ والجمال في تركيا.