• تركيا شقة الاحلام

الصناعات التركية بين الماضي والحاضر

تم التحديث: أبريل 25



حققت الصناعات التركية تطور كبير في الفترة الاخيرة والذي يظهر بوضوح من خلال انتشار المنتجات المحلية في الأسواق التركية وأيضا الأسواق العربية التي تفاعلت بشكل كبير مع هذه المنتجات واهتمت بها ويتضح ذلك من مستويات الاستيراد العالية من قبل الدول العربية للبضائع التركية من جهة وانتشار السياحة من أجل التسوق عند العرب من جهة أخرى. في مقالنا التالي سنتحدث أكثر حول التطور الصناعي في تركيا في الفترة الاخيرة وسبب اهتمام العرب خصوصا بالصناعات التركية.


وإذا كنت مقيما في تركيا بغرض السياحة أو الاستقارا فستلحظ لأن لأغلب البضائع المعروضة في الأسواق التركية من مواد غذائية وملابس ومواد بناء أثاث منزلي وغيرها هي صناعة محلية وليس هذا فحسب بل انتقلت تركيا إلى قطاع الصناعات الثقيلة مثل صناعة السيارات والصناعات العسكرية والالكترونية والصناعات المتعلقة بمجال الطاقة والصناعات الكيميائية والدوائية بشكل لافت في العشر سنوات الاخيرة.

وهذا ليس مستغربا فتركيا دولة ناهضة بمستوى اقتصادي وصل إلى المركز الثالث عشر عالميا وتسعى بكل قوة لتحقيق رؤية تركيا 2023 كدولة مكتفية ذاتيا وقادرة على تصدير العديد من المنتجات للعالم. ولتسهيل الوصول إلى هذا الهدف تقدم الحكومة التركية العديد من التسهيلات القانونية والاعفاءات الضريبية لجذب المستثمرين والمشاريع الاقتصادية الدولية إليها وهذا لا شك سيدفع بعجلة الاقتصاد إلى الأمام أكثر.

وكما ذكرنا فإن الصناعات التركية تتعدد وتتنوع لكن قطاع صناعة المنسوجات والملابس حققا نجاحا باهرا ليس فقط على المستوى المحلي بل على المستوى الإقليمي والدولي، حيث وصلت العديد من العلامات التجارية التركية إلى مصاف العالمية كأرقى الماركات.


والاحصاءات خير دليل على هذا التطور الكبير حيث تحتل تركيا المركز الثامن عالميا في تصدير المنسوجات والسابع في صناعة الألبسة الجاهزة، والثالث على مستوى الدول المصدرة لأوروبا وتجاوزت قيمة صادرات قطاع الملابس أكثر من عشرين مليار دولار عام 2019، عبر تصدير الملابس التركية لأكثر من 160 دولة على مستوى العالم.


ونلحظ الاهتمام العربي الكبير بهذه الصناعة خصوصا والذي يعود لعدة أسباب أهمها أن الملابس التركية معروفة بمستوى جودة عالي جدا وفي ذات الوقت أسعارها منافسة على المستوى الدولي وفيها تنوع كبير من ناحية التصاميم والأقمشة.


وما يزيد من تميز هذه المنتجات بالنسبة للعرب هو تقارب الثقافات بين العرب والاتراك وهذا يجعل التصاميم التركية مقبولة ومنتشرة في الوسط العربي. ومن أبرز المدن التركية المصدرة للملابس الجاهزة هي اسطنبول تليها مدينة بورصة ثم مدن ازمير ودينيزلي.


وبالنسبة للدول العربية الأكثر استيرادا للملابس التركية فكانت على رأسها العراق ودول المغرب العربي ومن ثم دول مصر والخليج العربي وفلسطين أما بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي المستوردة للملابس التركية فكانت ألمانيا في المقدمة يليها اسبانيا ثم المملكة المتحدة.


وهناك طرق متبعة لاستيراد الملابس التركية ومن أهمها:

  • السفر لتركيا: وهذه الطريقة يفضلها كثير من المستهلكين والتجار الذين يعتبرونها فرصة للسياحة

والتسوق معا.


  • الشراء عن طريق الانترنت والذي يعتبر طريقة أوفر وأسهل خاصة مع التطبيقات والمواقع

الالكترونية المنتشرة للعلامات التجارية الخاصة بالألبسة التركية ولكن هذه الطريقة تحمل مخاطرة التزييف والاحتيال.


  • وثالث طريقة متبعة لشراء الملابس التركية هي اعتماد وسيط موثوق ليوفر المنتجات بالجودة

والسعر المطلوب ويضمن شحنها للدولة المتفق عليها وهذه الطريقة وفرت فرص عمل كثيرة خاصة للشباب العربي المستقر في تركيا وأصبح يتقن اللغة التركية ويعرف أماكن تواجد البضائع المختلفة.


ومن أهم أسواق الملابس التركية الجاهزة هي سوق مارتر في اسطنبول وهي المنطقة معروفة بوجود المواد الخام للملابس من أقمشة ومنسوجات بالإضافة للعديد من مراكز التسوق فيها، ولدينا سوق الفاتح المشهور الذي يعتبر مركز تجاري لمختلف أنواع الملابس الجاهزة.