• تركيا شقة الاحلام

مأكولات رمضانية في تركيا

تم التحديث: أبريل 19



يصنف المطبخ التركي كخامس أفضل مطابخ العالم من حيث تعدد الأصناف وتنوع الأطباق الشهية التي يقدمها، وإذا أضفنا لذلك الأهمية الكبيرة التي يوليها الأتراك لشهر رمضان المبارك، سيأخذنا الفضول لنعرف ما هي الأطباق التي لا تفارق موائد الأتراك في هذا الشهر الكريم. في مقالنا التالي سنتحدث عن أهم الوجبات الرئيسية التركية التي تشكل أساس وجبة الافطار الرمضانية.


تاريخ المطبخ التركي

يعتبر المطبخ التركي امتداد تاريخي طبيعي للمطبخ العثماني والذي هو مزيج غني من الأذواق والإضافات الشرقية والغربية، فلا يخفى علينا تأثير الجغرافيا على موائد الشعوب، ويظهر هذا جليا في المطبخ التركي الذي يتوسط المطبخ الإيراني ودول آسيا المتوسطة والشرق الأوسط من جهة ، ودول البلقان وشرقي أوروبا من جهة أخرى.

ولا يمكن اختزال المطبخ التركي في منطقة واحدة في تركيا فلكل منطقة مأكولات ووصفات تشتهر بها، حتى سميت بعض الوجبات على اسم تلك المناطق فيقال في تركيا كباب أضنة نسبة لمنطقة أضنة وهكذا.

أطباق رمضانية لا تخلو منها موائد الأتراك

يحظى الشهر الكريم بأهمية بالغة لدى الأتراك، يظهر ذلك من خلال التحضيرات والتجهيزات التي تسبق الشهر بعدة أسابيع وذلك احتفاءا بقدومه، ومن أبرز تلك المظاهر تجمعات السيدات التركيات في الريف حول أفران مخصصة لخبز خبز الصاج خصيصا لشهر رمضان، حيث يتم تجهيز كميات كبيرة من هذا الخبز والاحتفاظ بها لتناولها خلال الشهر.


ولا تقل التحضيرات في المدينة عن تحضيرات الريف فما أن يهل علينا الشهر الكريم حتى ترى خبز رمضان المشهور في المخابز والأفران التركية ويعرف هذا الخبز باسم رمضان بيدا. وتشكل المخبوزات التركية الشهية والطازجة مكونا أساسيا في المطبخ التركي والذي لا بد أن ترى أحد أشكاله على مائدة الافطار الرمضانية سواء من خبز أو معجنات وفطائر وغيرها.


وبالحديث عن أهم الأطباق التركية على مائدة الإفطار يجب أن نبدأ بالحساء التركي الذي يحظى بمكانة مميزة لدى الأتراك في أيامهم العادية فكيف بأيام رمضان فهي تعد وجبة خفيفة ومفيدة يبدأ بها الصائم طعامه بشكل صحي إذ غالبا ما يتكون الحساء التركي من كميات مختلطة من الخضار الطازج واللبن والمشتقات القمح وغيرها. وفي هذا الإطار فإن المطبخ التركي يحوي أكثر من مئتي نوع من الحساء والتي من أشهرها: شوربة العدس، شوربة الإزغولين وشوربات اللبن المفيدة. ويمكن اعتبار الحساء المكون الرئيس لمقبلات المائدة الرمضانية التركية لكن هذا لا ينفي أهمية المقبلات الأخرى وفواتح الشهية اللذيذة من أنواع السلطات المختلفة، وأشكال الجبن المختلفة والزيتون والمخللات وغيرها.

ومع الانتهاء من المقبلات نبدأ بالوجبات التركية الرئيسية على المائدة الرمضانية والتي تعتبر من الوجبات الغنية والمتنوعة والتي تضم في غالبها مكونات من الخضار الطازج وأنواع مختلفة من اللحوم بالإضافة إلى المنكهات والتوابل التي تعطيها مذاقها الخاص، ومن أشهر الأطباق الرئيسية: طبق المشاوي التركي بوصفاته المختلفة والمتنوعة بحسب كل منطقة والذي يضم غالبا أنواعا من الكبدة المشوية والكفتة والخضار المشوي على الفحم والتي تقدم غالبا مع طبق من البرغل التركي المشهور كوجبة متكاملة صحية ولذيذة، بالإضافة إلى أطباق أخرى منوعة مثل الكبة النية وطبق الكفتة والبطاطا، واللحمة بالصينية وغيرها.

وقد حافظ الأتراك على عادة عثمانية متوارثة بإدخال البيض على أطباق الإفطار الرمضانية، وقد تعتبر هذه العادة غريبة على بعض البلدان لكنها تقليد عثماني يمكن ملاحظته على الموائد التركية اليوم.


وعادة ما يتناول الأتراك فطورهم الرمضاني مع عصائر رمضان المعروفة باسم شربات رمضان وهي عصائر خفيفة منكهة بنكهات الفواكه المختلفة والمنعشة.

ومع انتهاء وجبة الفطور في رمضان لا تنتهي مظاهر الاحتفاء بالشهر الكريم عند الأتراك، فبعد الفطور تبدأ الإبداعات التركية في صناعة أنواع الحلويات المختلفة تظهر بوضوح، وبالأخص الحلويات المعروفة باسم الغلاش حيث تعتبر حلويات رمضان الاشهر في تركيا نظرا لكونها حلوى خفيفة تفوح منها رائحة ماء الورد الذكية مما يضفي عليها مذاقا لذيذا، وقد ظهر هذا النوع من الحلويات في منتصف القرن الخامس عشر.