• تركيا شقة الاحلام

حكايات بعض العادات والتقاليد التركية



تمتاز تركيا بتمسكها ببعض العادات والتقاليد، التي على الأتراك الحفاظ عليها، فطقوس الأعراس وتقاليد الزواج لا تختلف كثيرا عن الطقوس عند العرب.


من العادات التي كانت موجودة أيام السلطنة العثمانية منها الذي استمر ومنها الذي زال، فمثلا واحدة منهم أن العائلة التي تريد تزويج بناتها تضع أمام الباب قنينة زجاجية فيأتي العريس يكسرها بحجر، فإذا تكسرت يسمح له بالدخول وبذلك يفهم أهل العروس أن هذا الرجل قوي البنية ورؤيته جيدة ويستحق أن يكون زوجا لإبنتهم، ثم يدخل العريس وأهله إلى البيت وبعد الترحيب والتعارف، تدخل العروس بفنجان قهوة بالملح وعلى العريس أن يشربه كله امتنانا عن حبه وتقديره لعروسته، ثم يقدم العريس هدية بسيطة كورود حمراء وخاتم بسيط لغرض الخطوبة.


وهناك عادة كان الأتراك يقومون بها هي أن حفلات الزواج لا تقام بين العيدين لكنها مع مرور الزمن تلاشت نوعا ما، وفي مناطق أخرى عندما يغادر أهل العريس المنزل تكون الموافقة حسب ترتيب أحذيتهم، فإذا وجدوها مرتبة تكون الرسالة "ننتظرك ثانية"، وإذا تركت مبعثرة تكون الرسالة "ألا تعود ثانية"


ويختلف الزواج من منطقة إلى منطقة أخرى حسب ثقافة الأهالي ودرجة تعلمهم، فهناك بعض من يعتمد على ما تسمى "الخاطبة" التي تنتقي أفضل الفتيات في المنطقة، وأحيانا تتم خطبة الفتاة لإبن عمها منذ لحظة الولادة وفيها يكون الأهل أصحاب القرار ويكتمل الزواج عند البلوغ، لكن هذه العادة سرعان ما تلاشت تدريجيا.


مراسيم الحناء والزفاف

يقال إن مراسيم الحناء تسبق يوما واحدا أو ثلاث أيام قبل الزواج، حيث ترتدي العروس فستانا أحمرا مع وشاح أحمر وتقدم أم العروس صينية خاصة فيها أكياس من الحنة وتدور حول العروس فتيات يحملن شموعا، توضع عملة ذهبية في يد العروس وتغطى بالحنة بعد رشها بالماء بشكل دائري ثم تلف بشاش وقفاز أحمر، فتبدأ النساء بغناء الأغاني الحزينة، حزنا على فراقها أحيانا وأحيانا أخرى تغني فرحا وتدعو لدوام الحب بين العروسين.


ومن العادات الرائعة عند الأتراك أن أبو العروس يلف حزاما أحمرا ثلاث مرات، ثم يعقده وهذا يدل على أن ابنته بكر وقوية وذات تربية حسنة.


تلبس العروس التركية فستانا أبيضا مزينا بأربطة حمراء على خصرها ومن ثم يبدأ الزفاف، ومن أشهر العادات هو نظر العروس في المرآة حتى تدوم حياتها طويلا، وتودع أهلها وصديقاتها اللواتي لم يتزوجن بعد، من باب طرح البركة في يدهن على أمل الزواج القريب.


إن التقاط صور الزفاف شيء مهم بالنسبة للأتراك، لذا يعتمدون على الأماكن الأثرية والسياحية تخليدا لذكرى طيبة في نفوسهم، فمثلا نجدهم في بعض الأحيان أمام عربات القطار القديمة، أو في تلة العرائس التي سميت تيمنا بهم أو برج غلطة وحتى مسجد السلطان أحمد.


هذه العادات والتقاليد كانت ومازالت موجودة في تركيا شاهدة على ثقافة حضارة عمرت لقرون وشهدت تطوراً ورقي إجتماعي عال.